حاج ملا هادي السبزواري

179

شرح المنظومة

وخبره الحلي - جمع حلية - وفنا هو شهود السالك . [ 45 ] كل ذي ظهور مستهلكا بنور اللَّه . نور النّور ، كاستهلاك أنوار الكواكب في النّهار بنور الشّمس بوجه . ثمّ أشرنا إلى اختصاص المحو [ 46 ] بتوحيد الأفعال ، والطّمس بتوحيد الصفات . والمحق بتوحيد الذات . بقولنا : بفعله - متعلّق بيمحو - الأفعال - مفعول مقدم - يمحو الحقّ . وفي النّعت طمس . فنعوت الموجودات الممكنة ، مطموسة في نعته ، وفي الوجود المحق ، فوجوداتها ممحوقة في وجوده ، فلا حول [ 47 ] ولا قوة [ 48 ] إلّا باللَّه العليّ العظيم [ 49 ] . ولا إله إلّا اللَّه ، ولا هو إلّا هو [ 50 ]

--> [ 45 ] انظر إلى شرف المعرفة حيث آل أمر العمل إلى المعرفة الشهودية . نعم ، العمل تصقيل مرآة النفس للعلم والمعرفة كما قال تعالى في الحديث القدسي : « فخلقت الخلق لكي أعرف » وفسّر المفسرون قوله تعالى : « لِيَعْبُدُونِ » بقولهم ليعرفون . [ 46 ] في اصطلاح العرفاء . [ 47 ] الفقرات الثلاث ناظرة التوحيدات الثلاثة على سبيل الترتيب . [ 48 ] الأمر الأهم في المقام هو الفرق بين الإيجاد والإسناد كما تقول في صلاتك حال قيامك : بحول اللَّه وقوته أقوم وأقعد . وقد تقدم بعض الإشارات في الإلهيات بالمعنى الأخص ، ورسالتنا الفارسية الموسومة ب « خير الأثر في ردّ الجبر والقدر » لسان صدق وحق في أمثال هذه المسائل على التوحيد الصمدي القرآني . وقلنا في الفصل الثاني عشر من أثرنا المنظوم المسمّى ب « دفتر دل » نه جبر محض ونه صرف قدر هست * ورأى آن دو امرى معتبر هست لأن الباطل كان زهوقا * كلام كان فيهما صدوقا كه هم جبر است وهم تفويض باطل * بل أمر بين الأمرين است حاصل نه استقلال أهل اعتزال است * نه جبر است وسخن از اعتدال است چه هر فعلى كه در متن وجود است * مر أهل عدل را عين شهود است كه ايجاد است واسناد است لا بد * بحول اللَّه أقوم وأقعد ز حق است صحّت ايجاد آن فعل * به خلق است صحبت اسناد آن فعل ز حق ايجاد هست از بيش واز كم * كه قل كل من عند اللَّه فافهم ( ح . ح ) [ 49 ] عيون أخبار الرضا ، شيخ صدوق ، ج 2 ، ص 46 ، تصحيح سيد مهدي حسيني لاجوردي ، ط رضا مشهدي . ( م . ط ) [ 50 ] كناية از آية شريفه « هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . . . » * سورة حشر ، آية 22 است . ( م . ط )